حرّم الله سبحانه و تعالى الزّنا وعدّ ارتكابه من كبائر الذنوب بل رتّب الشّرع الحكيم العقوبة على مرتكبه في الدّنيا وفي الآخرة ، فحين شرع الله سبحانه الزّواج حثّ الشّباب عليه ورغّبهم فيه لحمايتهم من هذه الآفة الكبيرة بل و حثّ أولياء الأمور على التّساهل في مهور الإناث لتشجيع الشّباب على الزّواج ، فالأولوية في ديننا لصاحب الخلق و الدين و قد ندب الرسول صلّى الله عليه و سلّم الى تزويج من نرضاه في خلقه و دينه وحذّر من أن عدم اتّباع هذا المنهج يؤدي الى فتنةٍ في الأرض و فسادٍ كبير . و قد كان الزّنا منتشراً في الجاهلية وكان للزّانيات راياتٍ يعرفن بها ، و كان المجتمع لا يجرّم هذه الفعلة و لا يعاقب عليها وإن كانت تأباها بعض النّفوس الكريمة ، فجاء الإسلام بالشّريعة الكاملة فحرّم الزّنا تحريماً قاطعاً وجعل له حدّاً وعقوبةً زاجرةً فمرتكب الزّنا إذا كان غير متزوج كانت عقوبته الجلد مائة جلدة و تغريب سنة ، أمّا مرتكب الزّنا المحصّن اي المتزوّج فعقابه الرّجم حتى الموت ، و قد يتساءل البعض عن مدى كبر عقوبة الزّاني المتزوّج و السّبب هو أن المتزوّج قد عرف الزّواج وقدسيّته وخبِر هذه الرّابطة التي تحفظ العرض و النّسل و تحفظ الأنساب من الاختلاط ، و قد كان فيمن قبلنا إذا أنجبت الزّانية لم يعرفوا نسب ابنها فتختلط الأنساب و يتشاحن المجتمع و يتباغض و يعيش ابن الزّنا عيشةً ملؤها الأمراض النّفسية و العقد وكره المجتمع الذي نبذه و كل ذلك يعارض ما جاء الإسلام لتحقيقه من تحقيق الوئام و السّلام و المحبة بين جميع فئات المجتمع . و على الرّغم من أنّ الإسلام قد وضع عقوبةً لمرتكب جريمة الزّنا ، إلاّ أنّه حرص على التّحري و التّثبت من ارتكابها ، فليس بمجرد تبليغ النّاس عن بعضهم تقام الحدود بل من رأى أحدهم يرتكب هذه الجريمة عليه بالإتيان بأربعة شهداءٍ يوافق بعضهم رأي بعض حيث يستمع القاضي لكل منهم على حده فإذا توافقت شهاداتهم و وصفهم لما رؤوا أقام القاضي الحدّ و إن اختلفت لم يقم الحدّ ، فالحدود تدرأ بالشّبهات ، و حين يقام الحدّ على مرتكب هذه الجريمة رجع من ذنبه برحمة الله كما ولدته أمّه ، فالحدود مكفّراتٍ للذنوب و ماحيةً لها ، قد وضعها الشّرع الحكيم كوسيلةٍ وقائيةٍ لحفظ الفرد و المجتمع و ليست غايةً في ذاتها .

موقع مصري

صور حزينه

صور اطفال

صور

صورة

الصور

صور حب

صور بنات

نكت مضحكة

نكت

رسائل حب

كلام حب

قصص

قصص اطفال

صور رومانسية

صور رومانسيه