قال تعالى ( سورة انزلناها وفرضناها وانزلنا فيها ايات بينات لعلكم تذكرون ) كل سور القرآن الكريم هي منزلة من الله سبحانه وتعالى , ومفروض على الأمة الإسلامية تطبيقها بالشكل المناسب وكما أراد الله سبحانه وتعالى , ولا يمكن لنا كمسلمين أن نرفع من شأن سورة أو آية لنحط من قيمة غيرها , لأننا نؤمن بالقرآن كله , لا نخرج منه ولا نزيغ عنه , نعمل بما فهمناه قدر المستطاع , ونحاول تدبر ما جهلناه للعمل به فيما يفيدنا في ديننا ودنيانا , وبالتالي فالمقصود هنا بالسورة , ليست سورة النور بأكملها , وإنما أول السورة , أي الآية الأولى من السورة بعد هته الآية , ولم يأتي ذكرها لأهميتها الخاصة , وإنما توضيح من الله سبحانه وتعالى أنه لا يمكن فهم المعنى أو تطبيق الآية الثانية من سورة النور إلا من خلال الآيات التي تأتي بعدها مباشرة , بحكم أنها وحدها القادرة على تبيان الفهم الصحيح , وبالتالي تطبيق الحكم بالشكل السليم وكما أراد الله سبحانه وتعالى , قال تعالى ( الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة) إذن فلا يمكن لنا تطبيق هته الآية والتي هي عبارة عن حكم الزاني والزانية , إلا بالفهم الصحيح لمعنى الجلد ومعنى مائة جلدة , ولا يمكن لنا هذا إلا بالعودة إلى الآيات التي بعدها , وهذا أمر من الله سبحانه وتعالى , دليله الآية الأولى من سورة النور , فما معنى الجلد وما معنى مائة جلدة إذن , قال تعالى ( ولا تاخذكم بهما رافة في دين الله ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر ) لأن الله سبحانه وتعالى خالق كل شيء هو غير موجود ودائم الحضور , فرحمته مخلوقة وموجودة , يستمد منها المسلم الحنان والعطف والرأفة بالعباد , وهته الصفات تصاحب المسلم إلى كل مكان وفي كل الأوقات مهما بلغت شدته وغضبه , فهدا هو حال المسلم , وهته هي نتيجة اعتناق دين الإسلام العقيدة الوحيدة والخالية من الشرك بالله سبحانه وتعالى , قال تعالى ( لا يكلف الله نفسا الا وسعها ) فلا يمكن لله سبحانه وتعالى أن يأمر المسلم بجلد الزاني والزانية من دون رأفة , وهو الذي غمره بالحنان والعطف والرحمة , حتى أصبحت هته الصفات جزء لا يتجزأ من المسلم , فالله سبحانه وتعالى لا يأمرنا أن نواصل عملية الجلد حتى وان شعرنا بالرأفة والعطف على المجلود , وإنما يأمرنا أن نقوم بعملية الجلد من دون أن نشعر بالرأفة والرحمة , وهذا لا يمكن للمسلم أبدا , إذن فلا يمكن أن يكون الجلد هنا بالمفهوم المألوف , وإنما المقصود إزالة جلد الزنا من على الزاني والزانية , أي تغيير جلودهم بإخراجهم من جرم الزنا , وإبعادهم قدر الإمكان عن العودة للوقوع في الفاحشة ثانية , ومن تم يتغير أيضا مفهوم مائة جلدة إلى مائة يوم , أي ما يقارب ثلاث أشهر وعشرة أيام , لأن الله سبحانه وتعالى تحدث عن اليوم الأخر , في إشارة إلى عدد الأيام , لكن كيف يتم كل ذلك .

موقع مصري

صور حزينه

صور اطفال

صور

صورة

الصور

صور حب

صور بنات

نكت مضحكة

نكت

رسائل حب

كلام حب

قصص

قصص اطفال

صور رومانسية

صور رومانسيه